قال إيلون ماسك في مكالمة أرباح الربع الثالث من عام 2026 إن تيسلا تتوقع الآن البدء في تسليم روبوتها الشبيه بالإنسان Optimus للعملاء خارج الشركة في حدود نهاية عام 2027، وهو جدول زمني يدفع الظهور التجاري للآلة إلى وقت أبعد مما أشارت إليه تصريحات سابقة. وقد عُرض الروبوت مرارًا في فعاليات تيسلا، لكن ماسك أوضح أنه ليس بعد منتجًا يمكن لأي شخص شراؤه.
ووفقًا لماسك، يعود التأخير إلى ثلاثة أمور: أيدي الروبوت، ومتانته على المدى الطويل، وذكاؤه الاصطناعي. وكل منها لا يزال يحتاج إلى عمل جوهري قبل أن تكون تيسلا مستعدة لوضع Optimus في أيدي شخص آخر. والجدير بالذكر أن هذه هي نفس العقبات التي تواجه عمليًا كل شركة تعمل على الآلات الشبيهة بالإنسان، فالمناولة الماهرة، والموثوقية في الاستخدام اليومي، والبرمجيات الذكية بما يكفي للتعامل مع البيئات غير المنظمة، مشكلات على مستوى القطاع بأكمله وليست خاصة بتيسلا.
وبالنسبة للقراء في السعودية، لا يتعلق الخبر بوصول روبوت إلى صالة عرض بقدر ما يتعلق بكيفية تقديم تيسلا لنفسها. فقد كانت العلامة تبني حضورها في المملكة بالتوازي مع التوجه الأوسع للبلاد نحو التنقل الكهربائي، وكان Optimus بمثابة عنصر يجذب العناوين ويبقي الاهتمام على تيسلا خارج نطاق سياراتها. وموعد التسليم المتأخر يخفف من هذا الحديث من دون أن يغير شيئًا في السيارات نفسها.
أما المتسوقون الذين يقارنون طرازات تيسلا في السعودية فينبغي أن يعتبروا Optimus أمرًا ثانويًا. فلماسك سجل طويل من الجداول الزمنية الطموحة التي تتأخر، وبرنامج روبوت يسير متأخرًا سنوات عن موعده لا يقول الكثير عن جودة السيارات المعروضة اليوم، ولا عن تغطية شبكة الشحن، ولا عن توفر الخدمة وقطع الغيار.
والنصيحة العملية لم تتغير: احكموا على تيسلا من خلال المدى وشروط الضمان والوصول إلى الشحن وقيمة إعادة البيع في السوق المحلية، وترقبوا الإعلانات الرسمية بشأن متى يصبح Optimus ذا صلة بالمستهلكين هنا، أو ما إذا كان سيصبح كذلك.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.