وعد الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، إيلون ماسك، مرة أخرى بأن نظام "القيادة الذاتية الكاملة" في الشركة سيكون قادرًا قريبًا على تجنب الحفر، مع تحديث نشره خلال عطلة نهاية الأسبوع وصف الميزة بأنها "قريبًا". قد يكون ذلك مطمئنًا لمالكي تيسلا الذين يتعاملون بانتظام مع الطرق المتضررة، لولا حقيقة أن ماسك قال الشيء نفسه تقريبًا في عام 2019. فالتكرار المتواصل للوعد، الذي تلتزمه سنوات من الصمت، يثير تساؤلات مفهومة حول ما إذا كان هذا اختراقًا حقيقيًا أم مجرد جدول زمني طموح آخر من شركة معروفة بالإفراط في الوعود.
ستسمح هذه الميزة لسيارات تيسلا المزودة بنظام FSD باكتشاف الحفر والانخفاضات الحادة في الطريق أمامها والمناورة حولها دون الحاجة إلى تدخل السائق. وباعتبارها جزءًا من مجموعة أدوات مساعدة القيادة في تيسلا، ستجعل القيادة على الطرق السريعة وفي المدن أكثر سلاسة بشكل ملحوظ. لكن نظام FSD لا يزال يتطلب إشرافًا نشطًا من السائق وليس نظامًا ذاتي القيادة بالكامل، لذا حتى مع ميزة تجنب الحفر، يبقى السائق مسؤولًا عن المركبة في جميع الأوقات.
بالنسبة للمتسوقين السعوديين، تهمهم هذه الأخبار لأن طرازات تيسلا مثل Model 3 وModel Y تتواجد في شريحة تنافسية من السيارات الكهربائية الفاخرة. ومن أبرز منافسيها الطبيعيين في المملكة كل من Lucid Air، الذي يُنتج محليًا، بالإضافة إلى طرازات من أودي وبي إم دبليو ومرسيدس-بنز، إلى جانب علامات صينية أحدث دخلت السوق بتجهيزات سخية وأسعار أقل. كان جاذبية تيسلا دائمًا في نظامها البرمجي وتحديثاتها عبر الهواء، لكن في هذه الفئة، يتوقع المشترون بشكل متزايد جودة بناء متينة وميزات مساعدة موثوقة من اليوم الأول.
لذا، ينبغي على المتسوقين مقاومة اتخاذ قرار الشراء بناءً على وعود مستقبلية مثل تجنب الحفر. تاريخيًا، قدّمت تيسلا العديد من التحديثات بعد تأخيرات طويلة، وبعض الميزات المعلنة لم تظهر أبدًا بشكل ملموس. بدلًا من ذلك، ينبغي على المشترين تقييم سلوك FSD الحالي، واختبار مساعدة القيادة على الطرق السعودية، والتأكد مما هو متاح فعليًا وقت الشراء. تعديل برمجي موعود ليس سببًا لاختيار سيارة كهربائية على أخرى، خاصة مع تقدّم المنافسة بسرعة. وكما هو الحال دائمًا، فإن التحلي بالصبر والنظر بعناية في إمكانيات اليوم أكثر فائدة بكثير من الثقة بوعد "قريبًا" الذي سمعناه من قبل.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.