أعلنت شركة فورد عن إعادة هيكلة واسعة في إداراتها الهندسية والتصنيعية، شملت تسريح غالبية مدراء الجودة، وذلك في محاولة جادة لمعالجة أزمة الاعتمادية التي طالما لاحقت سياراتها. ويأتي هذا القرار بعد سنوات من تصدر فورد قائمة الشركات الأكثر تعرضاً للاستدعاءات في السوق الأمريكية، حيث حطمت الأرقام القياسية عاماً تلو الآخر، حتى وصل الوضع إلى نقطة حرجة.
كان الإطلاق الكارثي لشاحنة فورد سوبر ديوتي في عام 2023 بمثابة الجرس الأخير الذي دفع الإدارة إلى اتخاذ إجراءات جذرية. فقد أدركت الشركة أن المشكلة ليست مجرد أخطاء عابرة، بل خلل هيكلي في ثقافة الجودة نفسها. وبناءً عليه، قررت فورد تغيير طريقة عملها من الداخل، مع التركيز على تحسين عمليات الفحص والتطوير مبكراً، بدلاً من انتظار ظهور العيوب بعد وصول السيارات إلى العملاء.
أما بالنسبة للمشترين في السعودية، فإن هذا التحول يحمل دلالات مهمة. ففورد تحتل مكانة بارزة في سوق الشاحنات والدفع الرباعي المحلي، حيث تتنافس مباشرة مع تويوتا التي تتمتع بسمعة قوية جداً في الاعتمادية، خاصة عبر طرازات مثل هايلكس ولكزس. ويبدو أن فورد تدرك أن اللحاق بتويوتا في هذا المجال هو السبيل الوحيد للحفاظ على ولاء العملاء في المنطقة، حيث تمثل الموثوقية على المدى الطويل أولوية قصوى.
مع ذلك، ينبغي على المتسوقين السعوديين توخي الحذر قبل اتخاذ قرار الشراء. فالتغييرات الإدارية التي تنفذها فورد الآن قد لا تنعكس فوراً على السيارات المتوفرة حالياً في الوكلات، إذ تحتاج نتائج هذه الإصلاحات إلى وقت لتظهر في الأجيال القادمة. لذا ينصح
Comments (0)
No comments yet. Be the first to comment.