تتهرب تسلا مجدداً من تقديم إجابة واضحة حول ما إذا كانت سترقّي سيارات Hardware 3 القديمة لتشغيل أحدث برنامج للقيادة الذاتية الكاملة. فخلال مكالمة أرباح الشركة للربع الثاني من عام 2026، سُئل إيلون ماسك مباشرة عن الترقية الموعودة لأصحاب HW3. وبدلاً من تقديم جدول زمني محدد أو مسار تقني، حاول تحويل الحديث، مما جعل من الواضح أنه لا توجد خطة حقيقية قيد التنفيذ. ويترك هذا آلاف المالكين الذين دفعوا ثمن FSD في حالة من الترقب.
بالنسبة للمشترين السعوديين، فإن الأمر ذو صلة خاصة. فتقنية Hardware 3 تشكّل الأساس للعديد من سيارات Tesla Model 3 و Model Y التي بيعت في المملكة قبل عام 2024، وكذلك واردات أقدم من Model S و X. وقد تم تسويق هذه السيارات بوعد بأن قدرتها على القيادة الذاتية ستتحسن بمرور الوقت عبر التحديثات اللاسلكية. ويبدو الآن أن هذا الوعد قد يُختَرق، لأن العتاد قد لا يكون قوياً بما يكفي لتشغيل الشبكات العصبية الأكثر تقدماً المطلوبة للقيادة الذاتية دون مراقبة (unsupervised FSD).
في سوق السيارات الكهربائية السعودية، تواجه تسلا منافسة متزايدة من Lucid Air التي تقدم نظام مساعدة متقدم خاص بها، ومن ماركات فاخرة تقليدية مثل BMW و Mercedes-Benz التي تأتي سياراتها الكهربائية بميزات مثبتة للتحكم التكيفي في السرعة والحفاظ على المسار. ورغم أن أياً من هذه المنافسين لا يدّعي تقديم قيادة ذاتية كاملة، إلا أنها تقدم مساعدة متسقة ومعتمدة على العتاد الصلب دون غموض حول ترقيات مستقبلية.
ينبغي على المتسوقين الذين يفكرون في شراء سيارة تسلا مستعملة مزودة بـ Hardware 3 توخي الحذر. فقد تتأثر قيمة السيارة إذا لم تتحقق قدرة FSD الموعودة أبداً. وفي الوقت نفسه، يواجه أولئك الذين يمتلكون بالفعل مثل هذه السيارة خياراً صعباً: إما قبول أن الميزة التي دفعوا ثمنها قد تبقى محدودة بشكل دائم، أو البحث عن ترقيات عتاد محتملة لم تؤكدها تسلا أو تُسعّرها بعد. وحتى الآن، اليقين الوحيد هو عدم اليقين.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.