تضع كيا موجتها التالية من السيارات الكهربائية ذات الأسعار المعقولة — وفي مركزها الطراز المدمج EV3 — كإجابتها على السيارات الكهربائية الصينية الرخيصة المتجهة إلى كندا. لكن الشركة تقدّم حجة أوسع من سعر الملصق: إذ يعترف مسؤولوها التنفيذيون بأن القدرة على تحمّل السعر وحدها لن تحسم المعركة، وأن المعركة ستُحسم على أساس تجربة الملكية الكاملة وليس الرقم المعلن في صالة العرض.
ولإطار الطرح هذا أهمية تتجاوز أمريكا الشمالية بكثير. فالمنافسة نفسها تتشكّل بالفعل في السعودية ودول الخليج عموماً، حيث توسّعت العلامات الصينية بسرعة على خلفية الأسعار التنافسية وقوائم التجهيزات السخية. وكيا، شأنها شأن المصنّعين العريقين الآخرين، تدفع فعلياً بحجة مفادها أن السعر الأقل لا يكون مفيداً إلا إذا كانت السيارة التي يقف خلفه مدعومة بشبكة يمكن للمشترين الاعتماد عليها.
وفي تشكيلة كيا، يأتي EV3 دون الطرازين الأكبر EV6 وEV9 كسيارة كروس أوفر كهربائية مدمجة موجهة للشريحة السائدة — وهي شريحة الحجم التي تتوجه إليها غالبية العائلات السعودية الباحثة عن أول سيارة كهربائية لها. ومن منافسيها الطبيعيين في المملكة الطرازات الكهربائية من هيونداي ونيسان، إلى جانب طرازات صينية من علامات مثل BYD وMG وجيلي وتشانجان، وكثير منها ينافس بقوة في السعر والتجهيزات.
وتستند حجة كيا إلى أمور يصعب الإعلان عنها: مثل تغطية الوكلاء وتوافر قطع الغيار، وشروط الضمان، وقيمة إعادة البيع، ودعم الشحن، وتحديثات البرمجيات على مدى عمر السيارة. وبالنسبة للمشتري في الرياض أو جدة، غالباً ما تكون هذه العوامل أهمية أكبر من خصم بضعة آلاف من الريالات عن سعر القائمة، لا سيما في تقنية لا تزال غير مألوفة لكثير من الأسر.
وعلى المشترين المتابعين لهذه الشريحة أن يتجاوزوا السعر المعلن. فليتحققوا من المدى الفعلي في حرارة الصيف الخليجي، وليتأكدوا مما يغطيه الضمان فعلياً، وليسألوا عن سياسة استبدال البطارية وفترات الصيانة، وليدرسوا قيم إعادة البيع للعلامة قبل التوقيع. وسواء نجح نهج كيا في كندا أم لم ينجح، فالدرس للمشترين في السعودية هو نفسه: أرخص سيارة كهربائية ليست دائماً الأقل كلفة في الملكية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.