تدرس الصين فرض قيود جديدة على شاشات الترفيه والمعلومات فائقة الحجم التي أصبحت سمة مميزة للمقصورات الداخلية في السيارات الحديثة، في خطوة تأتي بعد حظرها الأخير لمقابض الأبواب المنبثقة بالكامل. ويبدو أن المنطق وراء التدبيرين واحد: فالمزايا التي تبدو مبهرة في صالة العرض قد تتحول إلى مشكلة تتعلق بالسلامة عندما تتعطل أو تشتت انتباه السائق. ولم تحدد الجهات التنظيمية الصينية بعد الحدود الدقيقة التي قد تُطبَّق، لكن الاتجاه واضح — فالشاشات التي تسيطر على لوحة القيادة باتت تحت التدقيق.
جاءت قاعدة مقابض الأبواب أولاً، مدفوعة بمخاوف من أن المقابض التي تعمل كهربائياً قد تُبقي الركاب محتجزين داخل السيارة أو تمنع رجال الإنقاذ من فتح الباب بعد حادث تصادم. أما الشاشات الكبيرة فتُثير مجموعة مختلفة من المخاوف. فقد نقلت شركات صناعة السيارات أدوات التحكم بالتكييف وإعدادات أنماط القيادة وحتى صندوق القفازات إلى لوحات زجاجية، ما يعني أن السائق قد يضطر إلى صرف نظره عن الطريق والتنقل بين القوائم لتنفيذ أمر كان يستلزم سابقاً زراً مادياً واحداً.
وهذا الأمر يهم المشترين في السعودية أكثر مما قد يبدو للوهلة الأولى. فقد استحوذت العلامات التجارية الصينية على حصة كبيرة من السوق المحلية، وكثيراً ما تكون مقصوراتها الداخلية تتصدر بشاشة مركزية كبيرة كعامل جذب. وإذا شددت بكين القواعد، فقد تصل طرازات التصدير بمفاتيح مادية أكثر أو شاشات أصغر أو تصاميم معاد ترتيبها — وهي تغييرات ستنعكس على صالات العرض في الرياض وجدة والدمام خلال دورة طراز أو دورتين. وستواجه المنافسات من اليابان وكوريا، إلى جانب اللاعبين الصينيين الراسخين الذين ينافسون طرازات من تويوتا وهيونداي وكيا ونيسان، الأسئلة التصميمية نفسها.
وينبغي للمشترين أن يهتموا بسهولة الاستخدام وليس بحجم الشاشة وحده. تحقق مما إذا كان التكييف مزوداً بمقبض أو زر حقيقي، وكيف تتعامل الشاشة مع أشعة الشمس القوية وحرارة الصيف، وما إذا كانت الواجهة تستجيب بسرعة دون أن تتحول إلى فوضى مغطاة بآثار الأصابع. إن جولة تجريبية قصيرة في وضح النهار، مع تشغيل التكييف والملاحة في الوقت نفسه، تقول عن المقصورة أكثر مما تقوله أي ورقة مواصفات.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.