أصدرت الجهات التنظيمية الأمريكية تحذيرًا جديدًا بشأن تهديد متزايد عبر الإنترنت: المحتالون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواقع إلكترونية مزيفة ومقنعة لمعارض السيارات. وتقول هيئة التجارة الفيدرالية إن المحتالين يقلدون شكل ومحتوى مواقع المعارض الشرعية، ثم يضغطون على المتسوقين لتحويل دفعات مقدمة أو مبالغ كاملة مقابل سيارات غير موجودة. وهذه الصفحات المبنية بالذكاء الاصطناعي يمكن تعديلها بسرعة، مما يجعل اكتشافها أصعب مقارنة بمحاولات التصيد التقليدية الأقل احترافية.
عادةً ما تتبع هذه الحيلة نمطًا مألوفًا. يجد المشتري ما يبدو أنه معرض موثوق يعرض سيارة مرغوبة بسعر منافس. وبعد التواصل الأولي، يضغط البائع لخلق حالة استعجال، مدعيًا وجود مشترين آخرين مهتمين أو أن السيارة يجب حجزها فورًا. ويُطلب الدفع عبر تحويلات بنكية أو تطبيقات الدفع بين الأفراد أو وسائل أخرى لا يمكن تتبعها. وبمجرد تحويل الأموال، يختفي الموقع ويختفي المحتال.
بالنسبة للمشترين السعوديين، يأتي هذا التحذير في وقته. فمع توسع سوق السيارات المستعملة في المملكة واعتماد الكثير من المتسوقين على الإنترنت في بدء بحثهم، أصبحت المعارض الرقمية أداة بحث أساسية. وهذا التهديد يتواجد في نفس المجال الذي تعمل فيه منصات الإعلانات المبوبة الشرعية ومواقع المعارض الموثقة، مما يعني أنه يجب على المشترين التمييز بين بائع سيارات حقيقي وبين تقليد متطور. في هذا السياق، فإن "المنافسين" ليسوا علامات سيارات متنافسة، بل معارض قائمة حقيقية في مواجهة مواقع مزيفة تحاكيها بغرض سرقة الأموال.
هناك علامات واضحة يجب الانتباه لها. تحقق من عنوان الموقع بعناية بحثًا عن أخطاء إملائية طفيفة أو نطاقات غير معتادة. المعارض الحقيقية في السعودية تقدم عادةً عناوين صالات عرض فعلية، وبيانات سجل تجاري رسمي، وأرقام هواتف مباشرة. كن حذرًا إذا أصر البائع على التعامل فقط عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة، أو رفض الاجتماع وجهًا لوجه، أو رفض السماح بفحص السيارة من طرف ثالث موثوق. كما أن السعر المطلوب الأقل بكثير من القيمة السوقية يجب أن يثير الشك فورًا.
يمكن للمتسوقين حماية أنفسهم من خلال التحقق من هوية المعرض عبر القنوات الرسمية قبل اتخاذ أي التزام.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.