واشنطن تقر باستخدام 400 مليون دولار للضغط على إيران

1-867499

بعد أن كان الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري نفيا أن دفع 400 مليون دولار لإيران كان فدية لإطلاق سراح السجناء أو مرتبطا بالاتفاق النووي الإيراني، أقرت واشنطن المبلع استخدم أداة ضغط للإفراج عن المعتقلين الأميركيين بطهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، “بعدما ساورنا القلق من أن تخلف إيران وعدها حيال إطلاق سراح السجناء.. ولنكون صادقين.. سعينا إلى الحفاظ على أقصى درجات الإمساك بزمام الأمور، إلى حين الإفراج عن الأميركيين”.

وأضاف كيربي للصحفيين “دفع 400 مليون دولار لم يحدث إلا بعد أن أفرج عن السجناء.. استفدنا من ذلك للتأكد من أن لدينا أقصى قدر ممكن من الضغط لإخراج أناسنا وإعادتهم بسلام”، في أول إقرار رسمي باستخدام الأموال كأداة لضمان إطلاق إيران السجناء.

وفي 16 يناير الماضي، دخل الاتفاق النووي، الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى في 14 يوليو 2015 حيز التنفيذ، وبالتالي بدء رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وبالتزامن، أعلنت واشنطن وطهران عن إجراء عملية تبادل معتقلين هي الأولى من نوعها، إذ أفرجت إيران عن 4 إيرانيين أميركيين وأميركي واحد، بينهم مراسل صحيفة “واشنطن بوست” جايسون رضائيان.

في المقابل، أصدرت واشنطن عفوا عن 7 ايرانيين وسحبت مذكرات توقيف بحق 14 آخرين.

وبعد ساعات أعلن الرئيس الأميركي أنه وافق على إعادة مبلغ 1,7 مليار دولار إلى إيران، وقال البيت الأبيض إن هذا المبلغ يعود إلى صفقة أسلحة لم تنجز، وتعود إلى ما قبل انتصار الثورة.

وكانت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي التي نظرت في الخلاف الأميركي الإيراني، أمرت بإعادة هذا المبلغ إلى إيران، مقسما إلى 400 مليون دولار من الديون و1.3 مليار دولار من الفوائد.

لكن صحيفة “وول ستريت جورنال” ذكرت في بداية أغسطس الماضي أن المبلغ كان “فدية” لإطلاق سراح الأميركيين الخمسة، موضحة أن جزءا من الـ1.7 مليار دولار وضع في صناديق من الخشب.. ونقل سرا إلى إيران في الطائرة في شحنات لم يكشف محتواها”.

وردت الخارجية الأميركية حينها بالقول إن “المفاوضات بشأن التسوية القضائية لمحكمة لاهاي كانت منفصلة تماما عن النقاشات حول ترحيل المواطنين الأميركيين”، لكن كيربي أقر، الخميس، بأن المسألتين كانتا “مرتبطتين”.

المصدر

اترك رد